شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3 4 5 6 ... 11

xx حوار مع الزميل ( SeeknFind ) حول مفهومه الخاص للمسيحية - [الدين المسيحي والأديان الأخرى]
14/02/2007, 00:30:31
الزملاء الاعزاء .. تحية طيبة
...................
يعاني المنتدى رغم كثرة عدد اعضائه وتنوع اتجاهاتهم الفكرية من قلة عدد الزملاء المسيحيين ..
وبالتالي تفتقد النقاشات والحوارات الناقدة للديانة المسيحية للكثير من الحماس وايضا المصداقية لغياب الطرف المعبر عن تلك الديانة ..
من اجل ذلك .. وبعد الاتفاق مع الزميل العزيز ( SeeknFind ) تم انشاء هذا الشريط ..
بقى القول ان للزميل الكريم رؤية خاصة ومفهوم مغاير للديانة المسيحية في كثير من مساراتها المتعارف عليها والتقليدية في الخطاب النقدي للأديان ..
 لذلك فأنا ادعوه اولا الى توضيح تلك الرؤية للمسيحية .. وهل اذا ما كانت مجرد اجتهاد شخصي وفهم ذاتي منه .. ام تنتمي مثلا الى احد التيارات او الحركات الاصلاحية التي تهدف الى عصرنة الدين وملائمته مع متطلبات العقلانية العلمانية على غرار حركة ( نيو اسلام ) مثلا !

تمنياتي للزميل وللجميع بالتوفيق .
خالص الود .

xx سؤال قديم بسيط .. ولا اجابة له ! - [الدين الاسلامي]
25/01/2007, 08:37:36
تحية طيبة ..
...........

هو سؤال قديم مكرر قتل بحثا .. وعبثا كانت الاجابة عليه :
لماذا خلقنا الله ؟
السؤال بطبيعة الحال موجه الى الاخوة المسلمين الذين يجتهدون في اثبات صحة دينهم الحنيف !
شخصيا .. كان العجز عن الاجابة على ذلك السؤال هو البوابة الملكية نحو الخروج من المنظومة الدينية كلها وطرح كل الاديان جانبا ..
و .. هل من مجيب !

xx في نقد العقل الاسلامي .. - [الدين الاسلامي]
12/11/2006, 11:38:49
( 1 )

في كتابه (the varieties of religous experience ) يقوم وليم جيمس بالتمييز  بين منهجين في سبيل دراسة الظاهرة الدينية ..
يدعو الاول محاكمة وجود existential judgement  .. وفيه يقوم الدارس بتقصي طبيعة موضوعه .. اي تركيبه واصله وتاريخه .. وذلك بحيادية تامة ودون احكام مسبقة على الموضوع ( الدين ) محل الدراسة والبحث ..
بينما اطلق على الثاني محاكمة قيمة proposition of values   .. وفيه يقوم الدارس بالبحث في اهمية الموضوع وجدواه .. لكن ذلك النوع من المنهجية في البحث غالبا ما يكون ذاتيا .. اي منطلقا من التصورات والاحكام الشخصية للباحث نفسه ..

والسؤال هنا ..
الى اي مدى يمكن للمسلم ان يلتزم بالمنهج الاول ( المحايد ) عند دراسة الدين الذي يعتنقه هو شخصيا !
ما الذي يعوق الذائقة النقدية له عندما يتعلق الامر بدراسة مجردة للقرآن او السنة !
ما الذي يسلبه القدرة ( او الرغبة ) في التعاطي بصورة عقلانية ومحايدة !
هل يخشى المسلم ( في اللاشعور حتى ) من التفكير العقلاني والنقد .. بما يمكن ان يؤدي اليه ذلك من الشك والكفر !
وهل ساعدت بعض النصوص الدينية ذاتها في انماء والتأكيد على ذلك التوجه .. كراهية الفكر .. تحريم تناول الذات الالهية عقليا .. واحاديث نبوية من عينة ( واذا جاء ذكر القدر فامسكوا ) !

هذا فيما يتعلق بطبيعة تعاطي المسلم مع الاسلام .. ولكن عند النظر الى الكيفية التي يتعاطى بها مع الاخر .. فالامر يكون اسوأ ..
ينطلق المسلم بطبيعة الحال من فرضية ( مسلم بها في نظره ) وهي ان الجميع والكل على خطأ .. وهذا ما يسمى منطقيا بخطأ المصادرة ..
اي تبني احكاما مسبقة على الموضوع محل البحث قبل الشروع في  تناوله اصلا ..
ومرة اخرى .. الا يقوم النص الديني ذاته بالتأكيد على تلك الفرضية وتعميم ذلك الحكم القيمي !
يجب الاشارة هنا الى ان تلك النقطة تشترك فيها جميع الاديان ( الابراهيمية ) .. اي تخطيء وتضليل الاخر .. وذلك رغما عن ادعاء وحدة المصدر الالهي ..
تلك الاشكالية العميقة .. اي اختلاف بل وتناقض النتاج الديني لمصدر واحد هو الذات الالهية .. ماذا يعني منطقيا !
ايهما افضل واجدى من الزاوية الغائية .. دين ومنهج واحد يبشر به العديد من الانبياء !
ام اديان ورسالات مختلفة ( شكلا وتفصيلا ) تؤدي في نهاية الامر الى الاختلاف حتى حول طبيعة وتسمية المصدر الالهي ذاته !

عند النظر الي الطريقة التي تعاملت بها الادبيات الاسلامية مع تلك المعضلة نجد ان الامر لا يخلو من النقد ..
 ( الدين واحد .. الانبياء كلهم مسلمون .. ما حدث هو ناتج تحريف البشر انفسهم لديانتهم )
غالبا ما تكون تلك الاجابة النموذجية اسلاميا عندما يتطرق الحديث الى الاخر ..
فهل هي كافية .. او حتى منطقية !
.................

xx امرأة لكل الوقت - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
13/07/2010, 17:05:24


صباح محايد بلا أرق او نوم .. جدران صماء لا تنتمي لداخلي .. ميدان التحرير من خلف نافذة علوية .. أحدق بالتفصايل الأنثوية المرتبكة والذكورية الأشد ارتباكا بينما شمس سبتمبر العنيدة المنعكسة على زجاج السيارات لا تزال تؤلم العيون ..
اتذكرها .. ولم لا .. وهي منذ اللحظة الأولى كانت قادرة على اثارة دهشتي .. على إبهاري بدفء الإعتياد .. احلامها المؤجلة تعصف بي .. واحلامي المبتورة تبعدني عن فخذين اختبر بينهما السعادة لتلقي بي بين عينين اثق بقدرتهما على بذل الحب
الحب كذبتنا الصادقة يقول درويش ..
اعود لأطالع سيّال البشر المنحدر من اعلى لأسفل .. وجوه كثيرة عابرة .. اجساد منسوخة .. سماء تحترق .. وارض تمتليء بذرات الغبار او البشر .. لا فارق جوهري حقيقة في تلك اللحظة .. ارتسف ما تبقى من قهوتي الباردة لتصدح ايديث بياف :
Je revois la ville en fete et en délire..
Suffoquant sous le soleil et sous la joie
Et j'entends dans la musique les cris, les rires
Qui éclatent et rebondissent autour de moi
Et perdue parmi ces gens qui me bousculent
نعم .. رغما عني انجذب .. صوتها ناعسا على الطرف الآخر من الوحدة ينشر بانفي رائحة نهديها المرتبكين بين حمالتي قميص نومها .. شعرها المبعثر في همجية كارمن .. دافئة اثق .. وانا الذي اجلس هاهنا بهذا الفراغ البارد .. يحسدني كثيرون على هذا العمل اللاعمل .. وانا الذي احسد بائعا للصحف يفترش الرصيف المقابل .. لكن .. هل حقا انا مستعد ان احيا نفس حياته ؟ مجرد سفسطة نخبوية !
نعم يجذبني اليها بساطتها .. عفويتها .. وانها امرأة كل الوقت .. كل الحالات .. كوني استطيع معها ان اكون كل شيء ولاشيء بالوقت ذاته .. هل يجذبنا عادة سحر ما داخل الآخر ؟ ام هي تلك الفرصة النادرة كي نشعر بذلك السحر الكامن بداخلنا ؟
الوقت ظهيرة .. ولا شيء يبعث تلك المرة على الغثيان ..
عندما افرطت في الشراب الليلة الفائتة خشيت عليها حقا من الغثيان .. ووجدت نفسي قرب نفسي احدق بدهشتي واجدني متلبسا باحتضانها في حنان واشفاق .. هل يخلق ضعف الآخر بنا الحنين ؟ ربما .. وربما نحن كلنا ضعفاء وبصورة غير محتملة .. قرأت عن خفة الكائن التي لا تحتمل .. وعرفت حب نيرودا الذي به الأرض ستواصل الحياة .. ولكن .. ما الذي يمكن ان تمدنا به حياة الأرض مادمنا سنسقط بقبرينا كحجر ؟ مادمنا ما بين خفة لا تحتمل و ثقل غير محتمل نحيا هذا الشتاء الداخلي الطويل .. شتاء يتناقض مع ندرة زيارات المطر .. شتاء ابيض .. بلون أسرّة المرضى .. بمذاق قبلة محايدة على وجنة حبيبة تحترق ان ترتحل بشفتيها للجحيم
وقت ان قبلتها عرفت بحنايا جسدها رائحة المطر .. عرفت ان عطرها قادرا على استعبادي .. ذلك الإستسلام الطوعي للرأس تحت مقصلة تحولات الأنثى .. ذلك الإحتفال الوردي بهزيمة المراوغة .. تقبع امامي في استكانة تعذبني .. تمرر اناملها الرقيقة على كتفين طفوليين مكشوفين لشبق الهواء .. ربما لا تكون انيقة .. هذه ملاحظة استطعت اقتناصها من غياب الحياد .. ولكن .. ما الذي يمكن ان يدفعني لاستحضارها غير عارية ؟ عارية إلا من شعرها وهواجسها .. هل يوما استطعت ان ارسم امرأة غير عارية ؟ وهل جرؤ الإله ذاته على خلقنا إلا عراة ؟ نحن وحدنا بجذعنا من رؤية روعة صدق اجسادنا من اختبئنا خلف جلود وقشور مضحكة .. يقول الفرنسيون ان اجمل الثياب تلبس لتنزع .. انها عبقرية من اختبر دفء الإمتزاج مستندا على سور ايفيل حيث تحدق بعريّ مشروع الاف العيون الساهرة .. وقتها غبت عن عالم كافكا الممسوخ معها في قبلة طويلة لم افق منها إلا على انسكاب فنجاني قهوتنا بذلك الركن المظلم بانعطافة ماتينيون
احب التفاصيل غير الضرورية احيانا .. لذلك احببت فيها انها تشاركني ذلك الولع الضار باحتساء القهوة .. انها لا تحافظ كثيرا على عذرية رئتيها امام شبق النيكوتين .. اعشق الفوضى اعترف .. لها دفء خاص .. لها ملمس ومذاق الحياة .. التوحش صفة اصيلة للنوع الانساني اعتقد .. التوحش وليس الإفتراس .. آه .. انا اكثر انانية الآن من ان احاول توضيح الفارق
منذ اللحظة الأولي ورغما عني كان يجب ان اعترف بوجود ذلك الفارق .. رغما عني بوصفي رجل نصف الوقت ونصف الحالة معلقا ما بين نهدي امرأة اغار عليها من ثوبها كتميمة محرمّة كنت اليها هي انجذب .. الفروق ليست صفات .. ليست مميزات .. الفروق احتياجات .. وخمود تدريجي للمشاعر بافتقاد تلك الإحتياجات .. تلح بياف :
Entraînés par la foule qui s'élance Et qui danse
Une folle farandole Nos deux mains restent soudées
Et parfois soulevés Nos deux corps enlacés s'envolent
Et retombent tous deux Épanouis, enivrés et heureux
والح انا على مدى العبث .. اكرر على مسامع الخبيئة مدى المحاذير .. مدى الخسارة المزدوجة المتوقعة .. لكنني بوصفي كائنا لا يتعلم ويأبي ان يتعلم .. ادرك جيدا انني لن اتوقف .. وان تلك اللعنة المؤرقة باحشائي لن تقتنص سلاما سوى بانطراحها كشجرة غير محرمة نجح آدم في ارتقاء اغصانها المستباحة ليحدق بغضب الإله راضيا !

xx ذكرى غير مبررة لزهرة حمراء - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
07/04/2010, 00:46:53


في ذكرى مرتجلة لزهرة حمراء .. لا ادرى هل حملت عني خطيئة الرحيل ام مازالت ما بين دفتيّ كتاب مستعار تنتظر!

يخبرني هيكلها المتدثر بالفراغ انه لا مبرر ابدا للتذكر .. تماما كما انه لا مبرر للغفران .. او المراجعة.

بائع ورد يلعن سرا الزمن .. يرقب تحولات عميقة في سلوك العشاق .. وموجة خجل تجد لنفسها وقتا بوجنتيّ امرأة اعتصرتها الحياة :
- لونك المفضل ؟
- الاحمر ...

هل الابد يعني شيئا حقا عندما كنت اطلب منك في ذلك النهار المضبب بالاحلام ان تحفظي اوراق زهرتي ما بين دفتي جنونك ؟
هل كان الألم واعيا لحقيقة المشهد الضروري .. عندما تختبرين صوتك في بحته الكحولية بينما تطوف بقسمات وجهي عيناكي في دعوة مكتومة لكنها صارخة في تصميمها ؟

على مسافة شهقة من الحلم
على مسافة قبلة من العناق
وعلى مرأى من سطوة الشتاء
هل تتغلب مرارة القهوة الصباحية في سواداها الحدادي على مرارة الشعور بالفقد ؟

اسئلة مؤرقة .. لكنها غير ضرورية .. هامشية .. لا تهم احد .. غالبا هي عبثية او بلهاء .. لكنها هي كل ما يمكن ان تمنحه ذكرى غير مبررة او متوقعة لشيء ما لم يكتمل.

xx خروجا عن قواعد الحلم - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
23/02/2010, 04:29:08


نمت طويلا وعميقا الليلة الفائتة .. ليس بفعل الراحة .. بل رضوخا للألم ,اشفق على جسدي واكتشف فجأة وطأة الأيام عندما يخونني عنفواني ولو لساعات .. كنت مريضا بلا شك .. لكنني استيقظت متعافيا لأصاب بالحلم.

مازلت اذكره .. ومازلت انتبه مندهشا لحقيقة انه قد غادر تلك الحياة ,كنت ارقبه في خريفه السبعيني بغرابة اطواره كروح محبوس يتوق لحياة بعد الحياة ,وكنت كثيرا ما ادعو متوسلا للفراغ ان اغادر كما انا .. ذلك القوي المستقل ذو الهيبة والوقار,هل كنت حقّا أعي معنى الألم وتهشم الذات بهاوية الشيخوخة! ام انني كنت اعترف لذاتي الهاربة بحقيقة تلك الوحدة التي اتقنت السباحة بها في صخب ! لا شيء يغري بالإعتراف تلك المرّة ,تماما كما انه لا شيء يعيد الموتى .. او ينجح في تجميل تشوه داخليّ.

- "انا اتوسخت اوي!"
هكذا قالت لي على مسافة جرح من الجرح .. بينما تزرع عيناها الساهرتان بي سحر الألم ,وكما يليق بواعظ سمج كررت لها ما يخرجها دوما عن صوابها .. أكدت لها كم هي رائعة وحدها .. وكم هي سيئة بهم ومعهم .. كان الإتفاق الضمني على فعل الزمن .. لكن الخلاف الأكثر عمقا كان حول طبيعة اللحظة الراهنة .. حول ذلك الإستلاب الطوعي غير المبرر للتفاهة .. ولأنها لحظة مألوفة ينتهي على حد سكينها العناق فقد اكتفت بان اخرجت رأسها من كأس الليمون اكثر تعبا .. اكثر رغبة .. واكثر انهزاما ,نعم .. كلانا كان يعلم .. وكلانا ايضا كان يتفنن في ان يتكلم .. يناور .. يتصرف كما لو كان لا يعلم !

كانوا دوما يؤكدون لنا في مدرجات الفلسفة ان لكل شيء سبب .. وطويلا حاولت ايجاد سببا لهذا الإفتراض فلم اجد .. سائلت ايماني .. وحاكمت الآخرين .. وعبثا كنت اطارد اسئلتي الحائرة بحثا عن يقيني.

فقط هي انتي .. بتلك العتمة الضبابية من اختباء العمر وبذلك الإنطراح الطوعي للرأس تحت مقصلة اللايقين عندما التقطتي سيجارتك المشتعلة من هاويتها البلاطية المتكسرة .. عندما تأخرتي لانك لا تملكين أجرة التاكسي .. عندما اخبرتني ابتسامتك انك تحبين ذراعي الثقيل المعلق على كتفك .. فقط هي انتي .. من منحني السر.

ربما يكون مقبولا ان احلم بالموت او بها .. بكليهما ففي تصدعات معينة لا فرق! لكن ما الذي يجعلك تخرجي امواتي من قبورهم يا لعنتي الجميلة ؟ وما طبيعة التواطؤ البريء ما بين وطن منسيّ من طين وبين لحن شرقي قديم يفترش صفحة ماء تفصل ما بين مجهولين بينما اكتفي انا ( كعادتي ) بمبرر كوني نائما فلا اشارك في احداث الحلم !

- "قولت لك اني عارفة اني هموت بسرعة ومن غير ما احقق اي حاجة من احلامي!"
بنهار قريب .. نهار رائق من غبار الهواجس وضجيج الأسئلة .. كان الحلم معلقا كمصباح ورديّ بسماء المقهى الحجرية ,وألفنا اختبار مذاق الرغبة بكوبيّ قهوة لم يعودا وحيدين بطاولة العمر ,كان بالفعل كل شيء رائعا بدرجة مربكة .. وهذا وحده يصلح مبررا اقوى لاختلاط الواقعي بالخيالي بعيدا عن خشبة المسارح.

لها ايضا هواجسها .. وانتحاراتها الصغيرة بقارعة الصدق النادر عندما يداهمها فجأة كفيروس الإنفلونزا الذي تكفل باجبارها على التخلي عن إطارها الجمالي الشمعيّ.

- "عارفة اجمل حاجة ايه في عنيكي ؟ طيبين .. وواضحين "
وتبتسم عيناها اكثر .. تخبرني اكثر عن جدوى الإصرار على الحلم ولو خروجا عن قواعد تفاصيله السريّة .. ترى .. هل تتشابه حقا اللحظات ! وهل نحن بحاجة الى حدّاد اقدار السماء او باعة الوهم الجائلون كي نستطيع اكتشاف ذواتنا ! نعم .. ربما نحن بوصفنا تلك الموجودات الهامشية اكثر ما نحتاج اليه هو معراج يقين بسماوات حيري من زحام الآلهة .. لكنني وحدي في تلك اللحظة من كان يبحث عن عينين لوجه الصباح !

بوقت ما - ومن خلال مساحة ما من الإستمتاع بالوهم - تخيلتني إلها .. وصنعت لعنتي بحجم عصفور صغير .. وبالمدى علقت كفيّ .. انبهر العصفور .. وراوده شبق الهواء عن سكون جناحيه الملونين .. كان لابد من التجربة .. رويدا رويدا اسحب كفيّ المشفقة من تحت ساقيه المرتبكتين .. ورويدا رويدا يجرب جناحيّ النسيان لذة التحرر .. وكتجلي أخير همست له .. أريته الهاوية .. لكن كلانا كان يعلم انه بوصفه يحنّ الى القطيع سوف يمضي ..  حلق العصفور للأسفل .. بينما ظللت انا انحدر .. للأعلى !

والآن .. وعلى مسافة شهقة من الجرح .. اعانق عصفورا حرّا لم اصنعه على مرأي من الغياب .. اتعرى من اقنعتي .. واطوح للمدى بصليب الإدعاء ..  وبلحظة هبوب الياسمين من بين اشراقتي نهديها .. اكتشف فجأة كوني عصفورا .. واحاول تقليد صنيعتي الماضية تستقر بالهاوية .. ولدهشتي تتسق المعاني فأحلق للأعلى .. اتعلم من اخطائي الماضية .. لا اهمس .. ولا  اشفق .. فالبعض قد اختار ان يحلق للأسفل شوقا للهاوية !



xx كما يليق بصانع ساعات أعمى - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
06/02/2010, 21:58:42


كبورتريه مفعم بجماليات الضوء لروبنز كانت تقبع في ذلك الركن المفضل من المقهى مستندة بظهرها للجدار .. لم يكن هناك من شيء في الطاولات المتسخة والمقاعد المتهالكة ينجح في تصدير الأمل .. لولا عيناها تحدقان في المدى بإصرار الانتظار ..

في وقت مضى .. وعلى مسافة جرح من الجرح .. أكدت لأنثى العنكبوت معنى أن ينتظر المرء في الفراغ لاجدوى الأحلام .. وكيف انه وقتها تتساوي جميع الاحتمالات .. تتساوى بصورة تخرج بالممكن من دائرة الواقعي ليعانق الخيالي فينسكب المشهد بأكمله ركيكا يبعث على الغثيان .. عادة ما توخزني مثل تلك الأفكار كألم أسنان وقح يعلن عن نفسه فجأة بمنتصف الليل لكنه سحر الاعتياد !

- عيناكي دافئتان ..
هذا ما لم تسمعه من شفتيّ .. لكنها قرأته بلهفة عينيّ لمعانقة هذان القمران الزبرجديان السابحان بفضاء ابيض
- هل تدرين ؟ كنت حقا معجبا بك منذ اللحظة الأولى .. الصدام الأول .. المزحة الثقيلة الأولى .. وشكرا لكي فعلا كونك منحتي الحياة فرصة ثانية كي تجرب لذة لقائنا
- الأمر لا يستحق .. لكن .. أتدري ؟ نعم معك حق !
تبتسمين وابتسم .. تضحكين .. فأغيب أنا في تفاصيلك تزرع بهجة حقيقية بحقول دهشتي

خمنت طويلا ان "بينيلوب" كانت نادرة الجمال .. وبرغم ذلك حاولت مرارا أن اصدق ما اختار " اوديسيوس"  مواجهته في سبيل عودته ولم استطع .. حتى في سبيل مملكته المسلوبة .. هل كنت سأغامر بدخول العالم الآخر من اجل اقتناص الزهرات المقدسة ؟ اغلب الظن أنني كنت سأستقر بقاع نهر المجون حيث تغمس السيرانات أردافها الفضية في غواية الموت

عالمك له سحره غير الأسود .. استلابا ورديا .. وبرغم وفرة عوالمي .. فإنني دوما قادرا على اقتناص الاختلاف .. فكرت كثيرا في تفاصيلك الرديئة اعترف .. وهي رديئة لأنها تمعن عني في الاختباء .. ترى .. هل سيستوعب مدى جنونك رغبتي الأولية في تذوق منبعك ؟ في أن أخبرك بأفضل برهان غير فلسفي لماهيّة وملامح الشبق ؟

يقول البعض ان "هوميروس"لم يكن أعمى .. ويتحججون بدقة وصفه لسهول ومدن وجبال .. لم يكن ذلك يوما دليلا كافيا لديّ .. وأنا الذي جربت كثيرا أن أتلصص بعتمة الغياب .. عندما تتمايلين كزهرة لوتس مقلوبة وقت هبوب رياح اللقاح فتورق ظلالك على حوائط معابد قديمة تحتلين المدى فيهرع كهنة البغاء المقدس يلتقطون عملات استقرت بين فخذي آخر امرأة منحت سرها لأول غريب .. لا تزعجني حقيقة أنني لست الأول .. وتنجحين في منحي الشعور بأنني لست غريبا .. لكنني اعترف ( ثانية ) أنني اشتهي أن أكون الأخير .. وان تكوني

مازلت لا اصدق كيف اتهم أهل ليسبوس "سافو" المتفردة بمجون الشذوذ .. تري هل كانت تلميذاتها بتلك الدرجة المؤلمة من الروعة ؟

الدعم .. عنفوان المشاركة .. الوصايا البنفسجية .. الاستلاب المتبادل .. كلها تدرجات متفاوتة على معراج اليقين بجدوى الموائمة .. عندما أخبرتني لم اندهش لكنني أعلنت عن إعجابي
- قراءاتك تطمئني .. كتاباتك تبهجني .. استعدادك الحقيقي وانفتاحك يؤكد لي صواب الاختيار
كل شيء تماما كما جاء بتفاصيل الحلم .. وتلك حقيقة مفزعة !

دوما ما كنت اغرق في حيرتي ثم اردد لها :
- كيف تجرئين على منحي السر وأنتي لا تهتمين بمواقعة حرائقي المعلنة ؟ دوما كنت ادعوها لاقتراب مختلف .. ثم أعود لأغيب قبلها في اجترار الاعتياد .. في هوس ازرعه بأحشائها ويسكني كحريق .. في انطراح طوعي للعقل في سبيل الإنعتاق .. كانت كبدر لم يكتمل معلقا بسماء حائرة .. وكنت أنا كقوس قزح لا تمل غواية ألوانه أبدا عن إلحاح الممازجة .. كنّا بعبقرية التواطؤ المشترك نمضي .. لكنني كنت اعرف أنني بلحظة ما .. شهقة ما .. سوف يغلبني احتياجي لبدر مكتمل !

يدعي "هوميروس" ان "اوديسيوس" عندما أراد النجاة من سحر نداء عرائس البحر قام بصب الشمع في آذان بحارته بينما قام هو بربط جسده إلى صارية سفينته .. هل تساءل أحدكم يوما لماذا ؟ لأنه منذ البداية لم يستطع مقاومة سحر أن يجرب هذا السحر .. إنها بإسقاط غير متفلسف تجسيد لشهوة المعرفة

عندما قررت أن أقترب في رداء الحياد كنت أدرك جيدا مدى عمق الهاوية .. ورغما عن ذلك وفي رعونة صانع أعمى للساعات لم اهتم كثيرا لحقيقة أن البشر لا يقبلون على اقتناء ساعات تتراجع عقاربها للوراء .. ولا يفضلون ساعات الرمل إلا على طاولات تزين قاعات لم يعد يرتادها احد .. صانع أعمى مصلوب بين تروس صدئة يعبأ أنينها المدى .. تردد بلا يأس وبلا أمل :
- لا وقت للوقت .. ولا مسافات للبعد !

xx الدُمْيَة - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
20/01/2008, 19:37:19

طفل مغرور ..
ودمية نادرة تعذبت طويلا في سبيل إسعاده
كم كان بريق الوفرة مضللا
وكم كانت قاسية محاولاته الدائمة لوضعها بالخزانة
يوفر له دوما الآخرون متعه القصيرة
ويختار هو دوما ضحيته العابرة
لذا كان من الصعب عليه ان يفهم ..
انها هي من إختارته !



طفل عنيد ..
ودمية تتألم
لم يكن قادرا على اكتشاف منابع الحياة
وكانت دوما لمساته مؤلمة
كم من مرة طوح بها
فتتخبط هي في ألم بحوائط لامبالاته
كم من مرة تركها وحيدة من اجل دمية أخرى
وأخرى
حتى ضاق المكان بأنانيته وغروره



طفل وحيد ..
ودمية تمردت
كانت تنتظر يوما لو تبدلت نظرته
لو تبدد نزقه
طال انتظار تعاظم توحش ابتلع كل أمل
منحته ما يستحق
وحدته



الحصان الخشبي لم تنبت له اجنحة
والصمت لم يبدده صهيل
جدران العقل لم تمنحه سوى قبر منسي
حيث تنطرح زهرة ذابلة للفقد



دمية ..
تتأمل نفسها بمرآة الذات
تتذكر جيدا انها كانت صخبا
مجونا
لا منتهى غرور
حاولت الدمية ان تبكي
ان تتكلم
فشلت
نظر الطفل الذي كان بشروخ الزجاج لمرة أخيرة
لم يجد سوى إنعكاسا لصورة دمية قبيحة !

xx ما بين الوحدة والتوحد - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
23/12/2007, 16:09:47
معلقا كجثة منسية بخيوط الصباح
اتأرجح
كبندول قلق يصغى لقرع احشائه
الشمس جرح ملحيّ مفتوح على قيح السماء
والروح نبتة صبار تدميها اشواكها


يا عطرها المفضوح ..
يا سنديانة كانت تطلعك على عريها
الماء والنار لا يجتمعان
الماء والنار ..
ضدّان
ما بين الماء والنار انا
نورس مذبوح


للحزن بهجة
للألم وقار
للأحلام المقتولة ابتسامة رضا
ولإبداع القصيدة ..
ستار


ما بين ..
وبين

xx إحتراقات الصَخر - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
08/12/2007, 03:37:29
ليلة هي معتادة بلامنتهى مكابدة حامل الصخرة يجتر فيها ذكريات شبحية لبقايا ابتسامات ودموع .. المدى صمت متآمر على لوعة الفقد يمهد مسرحا كونيا لتجليات ربّة النار .. نتف السحابات غلالات سرمدية تناور دهشة انسكاب عري الجسد في شهوانية عناق .. ظمأ العينين يفتش عن صدى عطر مقدس ينساب ما بين الضلوع احتراقات سريّة تذهب بتخرصات إدعاء العقل .. اوردة وشرايين تصب مباشرة في الجحيم .. ونداءات خفية تتصاعد تتكاثف تتوحش فتبتلع المدى وتطوح بالصخرة بعيدا تترك سيزيف كائنا رخوا عار من قوقعته ..
انه عرس النار يا ربّة النار .. حيث تتلوى الحروف شبقا بين السنة لهب الفتنة المنزاحة برغبة الآف السنين المخنوقة شوقا لاكتمال .. انه عرس النار .. حيث تتهاوى كل سدود الماء ويحتضن الموج الموج بفراش ملحي ينكأ جراحا قديمة ويتركها فريسة مستباحة لسخرية الشمس ..
انثى الماء تغتسل بنار شهوتها .. تتمدد .. فينطرح الوجود بقطرة خمر تقبل نهد مخملي يهذي كمسيح مصلوب يرتل ترنيمة عشقه الأخيرة صوب معبد الجمر .. صلاة وثنية تحمل اسم .. إحتراقات الصخر .

[1] 2 3 4 5 6 ... 11

Je cherche les images roses
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.371 ثانية مستخدما 13 استفسار.